منتديات داعى الى الله الاسلامى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 تفسير (واللاتي يأتين الفاحشه من نسائكم..الايه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد المصرى



عدد المساهمات: 26
تاريخ التسجيل: 26/12/2007

مُساهمةموضوع: تفسير (واللاتي يأتين الفاحشه من نسائكم..الايه)   الثلاثاء يناير 22, 2008 1:38 am

تفسير آية 15، 16 من سورة النساء‏


‏( واللآتى يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى ‏يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهُنَّ سبيلا. واللذان يأتيانها منكم فآذوهما، فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما، إن الله ‏كان توابا رحيما)‏



القرطبى

الآية: 15 {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت ‏حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا}‏
@ لما ذكر الله تعالى في هذه السورة الإحسان إلى النساء وإيصال صدقاتهن إليهن، وانجر الأمر إلى ذكر ‏ميراثهن مع مواريث الرجال، ذكر أيضا التغليظ عليهن فيما يأتين به من الفاحشة، لئلا تتوهم المرأة أنه يسوغ لها ‏ترك التعفف.‏
@قوله تعالى: "واللاتي" "اللاتي" جمع التي، وهو اسم مبهم للمؤنث، وهي معرفة ولا يجوز نزع الألف واللام ‏منه للتنكير، ولا يتم إلا بصلته؛ وفيه ثلاث لغات كما تقدم. ويجمع أيضا "اللات" بحذف الياء وإبقاء الكسرة؛ ‏و"اللائي" بالهمزة وإثبات الياء، و"اللاء" بكسر الهمزة وحذف الياء، و"اللا" بحذف الهمزة. فإن جمعت الجمع ‏قلت في اللاتي: اللواتي، وفي اللاء: اللوائي. وقد روي عنهم "اللوات" بحذف الياء وإبقاء الكسرة؛ قال ابن ‏الشجري. قال الجوهري: أنشد أبو عبيد: ‏
‏ من اللواتي والتي واللات زعمن أن قد كبرت لدات‏
واللوا بإسقاط التاء. وتصغير التي اللتيا بالفتح والتشديد؛ قال الراجز: ‏
‏ بعد اللتيا واللتيا والتي‏
وبعض الشعراء أدخل على "التي" حرف النداء، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الألف واللام إلا في قولنا: ‏يا الله وحده؛ فكأنه شبهها به من حيث كانت الألف واللام غير مفارقتين لها. وقال: ‏
‏ من أجلك يالتي تيمت قلبي وأنت بخيلة بالود عني‏
ويقال: وقع في اللتيا والتي؛ وهما اسمان من أسماء الداهية. ‏
@قوله تعالى: "يأتين الفاحشة" الفاحشة في هذا الموضع الزنا، والفاحشة الفعلة القبيحة، وهي مصدر كالعاقبة ‏والعافية. وقرأ ابن مسعود "بالفاحشة" بباء الجر. ‏
‏ قوله تعالى: "من نسائكم" إضافة في معنى الإسلام وبيان حال المؤمنات؛ كما قال "واستشهدوا شهيدين من ‏رجالكم" [البقرة: 282] لأن الكافرة قد تكون من نساء المسلمين بنسب ولا يلحقها هذا الحكم. ‏
@قوله تعالى: "فاستشهدوا عليهن أربعة منكم" أي من المسلمين، فجعل الله الشهادة على الزنا خاصة أربعة ‏تغليظا على المدعي وسترا على العباد. وتعديل الشهود بالأربعة في الزنا حكم ثابت في التوراة والإنجيل والقرآن؛ ‏قال الله تعالى: "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة" [النور: 4] وقال هنا: ‏‏"فاستشهدوا عليهن أربعة منكم". وروى أبو داود عن جابر بن عبدالله قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم قد ‏زنيا فقال: النبي صلى الله عليه وسلم (ائتوني بأعلم رجلين منكم) فأتوه بابني صوريا فنشدهما: (كيف تجدان أمر ‏هذين في التوراة؟) قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما. ‏قال: (فما يمنعكما أن ترجموهما)؛ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل؛ فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏بالشهود، فجاؤوا فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة؛ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏برجمهما. وقال قوم: إنما كان الشهود في الزنا أربعة ليترتب شاهدان على كل واحد من الزانيين كسائر الحقوق؛ ‏إذ هو حق يؤخذ من كل واحد منهما؛ وهذا ضعيف؛ فإن اليمين تدخل في الأموال واللوث في القسامة ولا مدخل ‏لواحد منهما هنا. ‏
‏ ولا بد أن يكون الشهود ذكورا؛ لقوله: "منكم" ولا خلاف فيه بين الأمة. وأن يكونوا عدولا؛ لأن الله تعالى ‏شرط العدالة في البيوع والرجعة، وهذا أعظم، وهو بذلك أولى. وهذا من حمل المطلق على المقيد بالدليل، على ‏ما هو مذكور في أصول الفقه. ولا يكونون ذمة، وإن كان الحكم على ذمية، وسيأتي ذلك في "المائدة" وتعلق أبو ‏حنيفة بقوله: "أربعة منكم" في أن الزوج إذا كان أحد الشهود في القذف لم يلاعن. وسيأتي بيانه في "النور" إن ‏شاء الله تعالى. ‏
@قوله تعالى: "فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت" هذه أول عقوبات الزناة؛ وكان هذا في ابتداء الإسلام؛ قال ‏عبادة بن الصامت والحسن ومجاهد حتى نسخ بالأذى الذي بعده، ثم نسخ ذلك بآية "النور" وبالرجم في الثيب. ‏وقالت فرقة: بل كان الإيذاء هو الأول ثم نسخ بالإمساك، ولكن التلاوة أخرت وقدمت؛ ذكره ابن فورك، وهذا ‏الإمساك والحبس في البيوت كان في صدر الإسلام قبل أن يكثر الجناة، فلما كثروا وخشي قوتهم اتخذ لهم سجن؛ ‏قاله ابن العربي. ‏
@ واختلف العلماء هل كان هذا السجن حدا أو وعدا بالحد على قولين: أحدهما: أنه توعد بالحد، والثاني: أنه حد؛ ‏قال ابن عباس والحسن. زاد ابن زيد: وأنهم منعوا من النكاح حتى يموتوا عقوبة لهم حين طلبوا النكاح من غير ‏وجهه. وهذا يدل على أنه كان حدا بل أشد؛ غير أن ذلك الحكم كان ممدودا إلى غاية وهو الأذى في الآية ‏الأخرى، على اختلاف التأويلين في أيهما قبل؛ وكلاهما ممدود إلى غاية وهي قوله عليه السلام في حديث عبادة ‏بن الصامت: (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد ‏مائة والرجم). وهذا نحو قوله تعالى: "ثم أتموا الصيام إلى الليل" [البقرة: 187] فإذا جاء الليل ارتفع حكم الصيام ‏لانتهاء غايته لا لنسخه. هذا قول المحققين المتأخرين من الأصوليين، فإن النسخ إنما يكون في القولين ‏المتعارضين من كل وجه اللذين لا يمكن الجمع بينهما، والجمع ممكن بين الحبس والتعيير والجلد والرجم، وقد ‏قال بعض العلماء: أن الأذى والتعيير باق مع الجلد؛ لأنهما لا يتعارضان بل يحملان على شخص واحد. وأما ‏الحبس فمنسوخ بإجماع، وإطلاق المتقدمين النسخ على مثل هذا تجوز. والله أعلم.‏
‏*3*الآية: 16 {واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما}‏
@قوله تعالى: "واللذان" "اللذان" تثنية الذي، وكان القياس أن يقال: اللذيان كرحيان ومصطفيان وشجيان. قال ‏سيبويه: حذفت الياء ليفرق بين الأسماء المتمكنة والأسماء المبهمات. وقال أبو علي: حذفت الياء تخفيفا، إذ قد أمن ‏اللبس في اللذان؛ لأن النون لا تنحذف، ونون التثنية في الأسماء المتمكنة قد تنحذف مع الإضافة في رحياك ‏ومصطفيا القوم؛ فلو حذفت الياء لاشتبه المفرد بالاثنين. وقرأ ابن كثير "اللذان" بتشديد النون؛ وهي لغة قريش؛ ‏وعلته أنه جعل التشديد عوضا من ألف "ذا" على ما يأتي بيانه في سورة "القصص" عند قوله تعالى: "فذانك ‏برهانان" [القصص: 32]. وفيها لغة أخرى "اللذا" بحذف النون. هذا قول الكوفيين. وقال البصريون: إنما حذفت ‏النون لطول الاسم بالصلة. وكذلك قرأ "هذان" و"فذانك برهانان" بالتشديد فيهما. والباقون بالتخفيف. وشدد أبو ‏عمرو "فذانك برهانان" وحدها. و"اللذان" رفع بالابتداء. قال سيبويه: المعنى وفيما يتلى عليكم اللذان يأتيانها، أي ‏الفاحشة "منكم". ودخلت الفاء في "فآذوهما" لأن في الكلام معنى الأمر؛ لأنه لما وصل الذي بالفعل تمكن فيه ‏معنى الشرط؛ إذ لا يقع عليه شيء بعينه، فلما تمكن الشرط والإبهام فيه جرى مجرى الشرط فدخلت الفاء، ولم ‏يعمل فيه ما قبله من الإضمار كما لا يعمل في الشرط ما قبله؛ فلما لم يحسن إضمار الفعل قبلهما لينصبا رفعا ‏بالابتداء؛ وهذا اختيار سيبويه. ويجوز النصب على تقدير إضمار فعل، وهو الاختيار إذا كان في الكلام معنى ‏الأمر والنهي نحو قولك: اللذين عندك فأكرمهما. ‏
@قوله تعالى: "فآذوهما" قال قتادة والسدي: معناه التوبيخ والتعيير. وقالت فرقة: هو السب والجفاء دون تعيير. ‏ابن عباس: النيل باللسان والضرب بالنعال. قال النحاس: وزعم قوم أنه منسوخ. قلت: رواه ابن أبي نجيح عن ‏مجاهد قال: "واللاتي يأتين الفاحشة" و"اللذان يأتيانها" كان في أول الأمر فنسختهما الآية التي في "النور". قال ‏النحاس: وقيل وهو أولى: إنه ليس بمنسوخ، وأنه واجب أن يؤدبا بالتوبيخ فيقال لهما: فجرتما وفسقتما وخالفتما ‏أمر الله عز وجل. ‏
@ واختلف العلماء في تأويل قوله تعالى: "واللاتي" وقوله: "واللذان" فقال مجاهد وغيره: الآية الأولى في ‏النساء عامة محصنات وغير محصنات، والآية الثانية في الرجال خاصة. وبين لفظ التثنية صنفي الرجال من ‏أحصن ومن لم يحصن؛ فعقوبة النساء الحبس، وعقوبة الرجال الأذى. وهذا قول يقتضيه اللفظ، ويستوفي نص ‏الكلام أصناف الزناة. ويؤيده من جهة اللفظ قوله في الأولى: "من نسائكم" وفي الثانية "منكم"؛ واختاره النحاس ‏ورواه عن ابن عباس. وقال السدي وقتادة وغيرهما: الأولى في النساء المحصنات. يريد: ودخل معهن من أحصن ‏من الرجال بالمعنى، والثانية في الرجل والمرأة البكرين. قال ابن عطية: ومعنى هذا القول تام إلا أن لفظ الآية ‏يقلق عنه. وقد رجحه الطبري، وأباه النحاس وقال: تغليب المؤنث على المذكر بعيد؛ لأنه لا يخرج الشيء إلى ‏المجاز ومعناه صحيح في الحقيقة. وقيل: كان الإمساك للمرأة ******* دون الرجل؛ فخصت المرأة بالذكر في ‏الإمساك ثم جمعا في الإيذاء. قال قتادة: كانت المرأة تحبس ويؤذيان جميعا؛ وهذا لأن الرجل يحتاج إلى السعي ‏والاكتساب. ‏
@ واختلف العلماء أيضا في القول بمقتضى حديث عبادة الذي هو بيان لأحكام الزناة على ما بيناه؛ فقال بمقتضاه ‏علي بن أبي طالب لا اختلاف عنه في ذلك، وأنه جلد شراحة الهمدانية مائة ورجمها بعد ذلك، وقال: جلدتها ‏بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بهذا القول الحسن البصري والحسن بن صالح بن ‏حي وإسحاق. وقال جماعة من العلماء: بل على الثيب الرجم بلا جلد. وهذا يروى عن عمر وهو قول الزهري ‏والنخعي ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد وأبي ثور؛ متمسكين بأن النبي صلى الله ‏عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية ولم يجلدهما، وبقوله عليه السلام لأنيس: (اغد على امرأة هذا فإن اعترفت ‏فارجمها) ولم يذكر الجلد؛ فلو كان مشروعا لما سكت عنه. قيل لهم: إنما سكت عنه؛ لأنه ثابت بكتاب الله تعالى، ‏فليس يمتنع أن يسكت عنه لشهرته والتنصيص عليه في القرآن؛ لأن قوله تعالى: "******* والزاني فاجلدوا كل ‏واحد منهما مائة جلدة" [النور: 2] يعم جميع الزناة. والله أعلم. ويبين هذا فعل علي بأخذه عن الخلفاء رضي الله ‏عنهم ولم ينكر عليه فقيل له: عملت بالمنسوخ وتركت الناسخ. وهذا واضح. ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
consol



عدد المساهمات: 4
تاريخ التسجيل: 22/12/2007
الموقع: http://da3y.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: تفسير (واللاتي يأتين الفاحشه من نسائكم..الايه)   الخميس يناير 24, 2008 5:31 pm









_________________










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://da3y.ahlamontada.com
 

تفسير (واللاتي يأتين الفاحشه من نسائكم..الايه)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات داعى الى الله ::  :: -